مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
177
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
رجلا . نقل أصحاب المغازي أن عليا رضي اللّه عنه : قتل منهم سبعة طلحة بن أبي طلحة وعبد اللّه بن جميل وأبا الحكم بن الأخنس وسباع بن عبد العزى وأبا أمية بن المغيرة وهؤلاء الخمسة متفق على أنه رضي اللّه عنه قتلهم والاثنان مختلف فيهما . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال خرج طلحة بن أبي طلحة يوم أحد فكان صاحب لواء المشركين فقال يا أصحاب محمد تزعمون أن اللّه يعجلنا بأسيافكم إلى النار ويعجلكم بأسيافنا إلى الجنة فأيكم يبرز إليّ فبرز إليه علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وقال واللّه لا أفارقك حتى أعجلك بسيفي إلى النار فاختلفا بضربتين فضربه علي رضي اللّه عنه على رجله فقطعها وسقط إلى الأرض فأراد أن يجهز عليه فقال أنشدك اللّه والرحم يا ابن عم فانصرف عنه إلى موقفه فقال المسلمون هلا أجهزت عليه فقال ناشدني اللّه ولن يعيش فمات من ساعته وبشر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بذلك فسر وسر المسلمون قال ابن إسحاق كان الفتح يوم أحد بصبر علي رضي اللّه عنه . روى الحافظ محمد بن عبد العزيز الجنابذي في كتابه معالم العترة النبوية مرفوعا إلى قيس بن سعد عن أبيه أنه سمع عليا رضي اللّه عنه يقول : أصابتني يوم أحد ست عشرة ضربة سقطت إلى الأرض في أربع منهن فجاء رجل حسن الوجه طيب الريح وأخذ بضبعي فأقامني ثم قال أقبل عليهم فإنك في طاعة اللّه ورسوله وهما عنك راضيان قال علي فأتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأخبرته فقال يا علي أقر اللّه عينيك ذاك جبريل عليه السلام اه ثم رجع أبو سفيان ومن معه إلى مكة والنبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى المدينة وهذه الغزوة ذكرها اللّه في سورة آل عمران في قوله : وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 1 » . ( ومن شجاعته ) رضي اللّه عنه في غزوة الخندق وذلك أنه لما بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن قريشا تجمعت وقائدهم أبو سفيان بن حرب وأن غطفان تجمعت وقائدهم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر واتفقوا مع بني النضير من اليهود على قصد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وحصار المدينة أخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلم في حراسة المدينة بحفر الخندق عليها وعمل النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيه بنفسه الشريفة وأحكمه في أيام فلما فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من حفره أقبلت قريش بجموعها وجيوشها ومن تبعها من كنانة وأهل تهامة في عشرة آلاف وأقبلت
--> ( 1 ) سورة آل عمران 121 .